الرئيسية

 

الرئيسية

الشهيد ناصح العلواني الرئيسية   الرئيسية  
 

 

             
 
 

أبي الفداء

هو إسماعيل بن علي بن محمود بن محمد بن عمر بن شاه شاه بن أيوب ابن شادي.

ولد أبو الفداء عام ( 672هـ)  ( 1273م) في دمشق حينما فرت عائلته من حماه إثر إحاطة المغول بها وهو من سلالة الأيوبيين وثالث أخوته ، كُني منذ صغره بأبي الفداء ولقب بعماد الدين وبدأ حياته في حماه بعد عودة أمه وهو في شهوره الأولى ثم انطلق إلى الدراسة والثقافة  والإطلاع والممارسة والتدريب على فنون القتال والقنص والفروسية ولقد حفظ القرآن الكريم مبكراً مع عدد من كتب التراث واشتغل في العلوم وتفنن في جمع أشتات الكثير منها .

حين انتهى حكم الأيوبيين في حماه (698هـ ) (1298م) بدأ سعي أبي الفداء الحثيث لاسترجاع حكم الأيوبيين حتى تم له ذلك عام (710هـ) (1310م) وصار أبي الفداء نائب للسلطان فيها وبعد عامين غدا ملكاً وبعد ثمانية أعوام أصبح سلطاناً واستمر كذلك حتى عام (732هـ ) (1331م)  لقد استطاع أبي الفداء أن يجمع إلى هذه الحياة العملية الجاهدة المضطربة حياة التأمل والدراسة والتأليف وأن يشارك في العلوم جميعها مشاركةً جيدة بالإضافة إلى أنه الحاكم الهادئ الذي يتسم بالعدل والحلم والبساطة ولم يتسم الشره وحب المال والمظهر لأنه كان رجل علم وثقافة أكثر منه احتراف ساسة وحكم .

لعل من أبرز المنشآت التي خلفها أبي الفداء في عاصمة ملكه حماه جامع الدهيشة وهو جامع أبي الفداء نفسه ويقع في محلة باب الجسر على الضفة الشمالية لنهر العاصي وكان البناء في عام (727هـ) (1326م) وتُزين واجهة الحرم فسيفساء صدفية بأشكال زخررفية وفي الجامع عضاضة رخامية مزدوجة بين النافذتين الجنوبيتين تتشابك في زواياها الأربع أفاع ٍ ثمان ٍ تُشكل بالتفافها تضفيراً جميلاً ولهذا أطلقت العامة على المسجد اسم جامع (الحيايا) وهناك كتابات أثرية تؤرخ البناء ونسب الباني أمر بعمارة هذا الجامع المبارك السلطان الملك المؤيد عماد الدنيا والدين ابن الملك الأفضل نور الدين علي بن الملك المظفر تقي الدين محمود ابن الملك المنصور ناصر الدين محمد ابن الملك المظفر تقي الدين عمر ابن شاه شاه ابن أيوب في شهور سنة (727).

وقام أبي الفداء بتشييد ضريح له في شمالي جامعه وشيد فوقه قبة وبجانبها مأذنة مثمنة وحين سُؤل عن بناء الضريح أجاب : ما أظن أني أستكمل من العمر 60 سنة فما في أهلي من استكملها, وكان ما جال في خاطر أبي الفداء وحدسه إذ ودع الحياة في الثالث والعشرين من  المحرم عام (732هـ) الموافق لـٍ 27 تشرين الأول عام ( 1331م) ولما يكمل  الـ60 من عمره ودفن في ضريحه الذي أعده لنفسه قبل موته بـٍ 5 أعوام والذي كتب على جانبه الغربي ثلاثة أسطر نافرة هذا ضريح العبد الفقير إلى رحمة ربه الكريم إسماعيل بن علي ابن محمود بن محمد بن عمر بن شاه شاه ابن أيوب عُمرَ في شهور سنة 727.

قام أبي الفداء بعد بناء الجامع ببناء المٍربَع والقبة والحمام والناعورة غربي الجامع على ساقية نحيلة وجاء هذا كله من أنزه الأماكن وأسماها وأطلق عليها جميعاً اسم الدهيشة جامعاً وقبةً ومربعا ًوحماماً وناعورة وذلك لأن الناظر أو الداخل إليها تأخذه الدهشة والحيرة والذهول لما يشاهد من جمال الموقع وإحكام البناء وحسن الهندسة وبديع الزخرفة .

تعاقبت الدهور والأعوام على المربع والقبة والحمام فاندثرت ولم يبق من الدهيشة إلا جامعها وناعورتها وهما كافيهن وافيان لإعطاء صورة الأمس الرائع.

لم يقف عُمران أبي الفداء عند الدهيشة بل امتد إلى الجامع النوري وأضاف إليه كتلة بناء في شرقه وجعله مدرسة لتدريس الفقه الشافعي وسمي هذا الملحق بالـروشن بعد أن أبقى تحته قبواً لمسير الناس وجلله ببناء رائع يشرف على أجمل مناظر العاصي والنواعير .

لقد كان أبي الفداء صاحب حماه رجلاً متكاملاً كان جامعاً لأشتات العلوم وقد صنف في كل علم تصنيفاً أو تصانيف ومن هذا خَلَفَ للمكتبة العربية بخاصة والإنسانية بعامة 12 كتاب طبع منها 3 نالت شهرة عالمية كبيرة             وأولها: كتاب المختصر في أخبار البشر في التاريخ ----------- ثانيها: كتاب تقويم البلدان في الجغرافيا طبع عدة طبعات في أوربة وسمي جغرافية أبي الفداء .

ومن خلال هذين الكتابين غدا أبي الفداء واحداً من أعاظم رجال التاريخ والجغرافيا في تاريخنا العربي والتاريخ الإنساني فظهرت عشرات الدراسات والأبحاث الأكاديمية في روسيا وفرنسا وانجلترا وبلجيكا إيطاليا وغيرها عن علم أبي الفداء وأبحاثه العظيمة في الجغرافيا والتاريخ والفلك .

حيث قال العالم الروسي كراتش كوفسكي : إن كتابين عربيين فقط أثارا الاهتمام عند الغربيين أكثر من تقويم البلدان لأبي الفداء صاحب حماه هما: القرآن الكريم وألف ليلة وليلة .

أما علماء الفلك الأوربيون فقد سموا جبلاً في القمر باسم جبل أبي الفداء اعترافاً منهم باكتشاف أبي الفداء له من خلال مرقبه الذي كان مقاماً على قبة قصره في الدهيشة ووصفه التام له في كتابه الموازين , وفي القاعة المخصصة للمحاضرات في الجمعية الجغرافية الفرنسية في باريس نقشت على أحد جدرانها اسماء عدد من الذين أشادوا علم الجغرافيا إنسانياً وعلى مر العصور واسم أبي الفداء ثالث هذه الأسماء.

وما تزال أطياف أبي الفداء تتراءا في عاصمة ملكه حماه فهناك الأزقة الضيقة والشرفات الخشبية والبيوت الأيوبية الواسعة بصحنها المترامي الأطراف وأيوناتها وعلا ليها وأشجارها وعرائشها وأورادها وياسمينها ودواليها الساحرة .

 

 
         
 
         
نواعير حماه
صور لحماه

أبي الفداء

تاريخ حماه
آثار حماه
أكلات حموية
أمتال حموية
شعر عن حماه
خرئط لحماه ومصايفها
العراضة الحموية
هناهين حموية
فواتير الهاتف والماء والكهرباء
نادي النواعير
ياقوت الحموي
قسم التسلية والترفيه
مختارات شعرية
عملات العالم
عواصم الدول
رسائل موبايل
مواقع مختارة
عجائب الدنيا
مفاتيح الدول
أكواد جافا
تحويلات الزمن
اكبر صليب بالوطن العربي
نادي الطليعة